السيد محمد سعيد الحكيم
578
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
في سائر موارد الخلاف . ولا ينبغي تجاوز ذلك إلى إرغام الغير على تقبل وجهة نظره ، أو الصراع الحاد والتشجنات ، أو التهريج والتشنيع والتوهين . . . إلى غير ذلك مما يؤدي إلى انشقاق الطائفة على نفسها ، وتمزيق وحدتها ، ووهنها أمام الآخرين ، وشماتة الأعداء بها . بل قد يؤدي إلى الإحراج في اتخاذ المواقف والتعامل مع الآخرين . كما يؤدي إلى هدر كثير من الطاقات المادية والمعنوية من أجل انتصار كل طرف لوجهة نظره ، بدلًا من صرف تلك الطاقات لصالح هذه الطائفة المتعبة ، وخدمة مشتركاتها ، وتخفيف محنتها . وما دامت الطائفة في وضعها الحالي تفقد الرعاية الظاهرة من الإمام المعصوم ( صلوات الله عليه ، وعجّل فرجه ) ، ولا يتيسر لها تحكيمه في خلافاتها ، فلا يحق لأي شخص فرض وجهة نظره على غيره ، أو التعدي عليه مادياً أو معنوياً ، لعدم قناعته برأيه وانصياعه له . دعوى اختصاص أهمية الإحياء بما إذا كان مقارعة للظلم الأمر الخامس : أنه قد يدعي المدعي أن أهمية هذه الأمور تختص بالظروف الحرجة ، حيث يكون القيام بها صراعاً مع الظلم والطغيان ، وجهاداً مريراً في سبيل الدعوة إلى الله . ولا حاجة للتأكيد عليها مع الانفتاح والحرية ، بل تبقى عادات صرفة ، وتقاليد مجردة ، لا أهمية لها ، ولا جهد ولا جهاد في البقاء عليها ، ولا تكون مورداً للحثّ الشرعي ، ولا للأجر الموعود به عليها . دفع الدعوى المذكورة لكن لا مجال للبناء على ذلك . .